Top

“المحبس ـ الجديرية”.. عمالة جديدة تلوح في الأفق وسط نمو سكاني ودينامية تنموية متسارعة

تتداول أوساط محلية، خلال الأيام الأخيرة، معطيات تفيد باحتمال إحداث عمالة جديدة تحمل اسم “المحبس ـ الجديرية”، في إطار إعادة ترتيب الخريطة الإدارية والترابية بالمنطقة، وسط حديث عن إمكانية طرح الموضوع خلال أحد المجالس الحكومية المقبلة.

غير أن هذه المعطيات، إلى حدود إعداد هذا المقال، لم يصدر بشأنها أي إعلان رسمي يؤكد إحداث العمالة أو يحدد موعداً لذلك، وهو ما يجعلها في خانة الأخبار المتداولة التي تستوجب انتظار التأكيد من الجهات الحكومية المختصة.

وتستند النقاشات المتداولة حول مستقبل المحبس، من بين معطيات أخرى، إلى التحول الديموغرافي اللافت الذي سجلته الجماعة خلال السنوات الأخيرة. فحسب معطيات المندوبية السامية للتخطيط المتعلقة بنتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، بلغ عدد سكان جماعة المحبس 19 ألفاً و139 نسمة، مقابل 4 آلاف و208 سنة 2014، مسجلاً بذلك زيادة إجمالية تناهز 355 في المائة، ومعدل نمو سنوي بلغ 16.35 في المائة خلال الفترة الممتدة بين الإحصاءين.

وتبرز هذه الأرقام التحول الديموغرافي الكبير الذي عرفته الجماعة، التي باتت تحتل وزناً سكانياً مهماً داخل إقليم أسا الزاك، حيث تمثل ساكنتها، وفق قراءة نتائج إحصاء 2024، 35.90 في المائة من مجموع سكان إقليم آسا الزاك.

وفي موازاة النمو السكاني، شهدت المحبس خلال السنوات الأخيرة دينامية تنموية متسارعة، شملت مجموعة من الأوراش المرتبطة بالتأهيل الحضري والبنيات التحتية والخدمات.

وفي هذا السياق، جرى خلال سنة 2025 تدشين مشاريع تهم تهيئة الشارع الرئيسي بمركز الجماعة وطرقات ثانوية وأرصفة ومرآباً عمومياً وموقفاً لسيارات الأجرة، بكلفة إجمالية بلغت 21 مليون درهم، إلى جانب مشروع للإنارة العمومية بكلفة 5.5 ملايين درهم وملعب للقرب. وتندرج هذه المشاريع ضمن برنامج للتأهيل الحضري تصل كلفته الإجمالية إلى 49.5 مليون درهم.

كما شملت الدينامية التنموية تهيئة 44 محلاً تجارياً ضمن برنامج متكامل للمراكز ذات الطبيعة القروية بإقليم أسا الزاك، تبلغ كلفته الإجمالية 120 مليون درهم، فضلاً عن مشاريع أخرى، من بينها مركز للاستقبال ومشاريع مرتبطة بتهيئة المجال والمرافق والخدمات.

وبينما تواصل المحبس تعزيز بنياتها وتجهيزاتها، يظل السؤال المطروح اليوم هو ما إذا كانت هذه الدينامية الديموغرافية والتنموية، إلى جانب خصوصية الموقع الحدودي للجماعة، ستتوج بإعادة النظر في وضعها الإداري وإحداث عمالة جديدة تحمل اسم “المحبس ـ الجديرية”.

وفي انتظار ما قد تكشف عنه المؤسسات الرسمية، تبقى نقطة بريس حريصة على التمييز بين المعطيات المؤكدة والأخبار المتداولة، إلى حين صدور أي قرار رسمي بهذا الخصوص.

اترك تعليقا