احتضن المركز الثقافي بالطانطان، عصر يوم الجمعة 19 يونيو 2026، ندوة فكرية وتكوينية تحت عنوان “تعزيز ثقة المواطن في المنظومة الصحية الوطنية”، وذلك تحت شعار: “مسؤولية مهنية راسخة وأخلاقيات متجددة من أجل خدمة صحية أفضل”، بحضور نخبة من الفاعلين القانونيين والأكاديميين ومهنيي قطاع الصحة، إلى جانب ممثلي المجتمع المدني ووسائل الإعلام.


وانطلقت أشغال الندوة، التي عُقدت على الساعة الرابعة والنصف مساءً، باستقبال الضيوف والحضور، تلتها تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، ثم تحية العلم على إيقاع النشيد الوطني، قبل إلقاء كلمات افتتاحية أبرزت أهمية الموضوع الراهن في سياق التحولات التي يعرفها القطاع الصحي، والحاجة الملحة إلى ترسيخ الثقة بين المواطن والمؤسسات الصحية.
وقد تم تقديم موضوع الندوة وأهدافها، المتمثلة أساسًا في فتح نقاش مسؤول حول الإطار القانوني والأخلاقي لممارسة المهن الصحية، واستحضار الأدوار المتعددة لمهنيي الصحة في تعزيز الأمن الصحي وضمان الحق في العلاج، في جلسة أدارها الدكتور ماءالعينين محمد تقي الله، الذي ساهم في تنظيم النقاش وتنسيق المداخلات.

تناولت أشغال الندوة ستة محاور رئيسية، استُهلت بالمحور الأول حول “المسؤولية القانونية لمهني الصحة بين النص القانوني والممارسة العملية”، من تقديم الأستاذ أحمد سالم بولحية، حيث سلط الضوء على الإطار التشريعي المنظم للمهنة والتحديات العملية المرتبطة بالتنزيل.
أما المحور الثاني، فقد عالج “المهنة بين الضمير الإنساني والقيم الإسلامية”، من خلال مداخلة للدكتور محمد عالي أمسكين، ركز فيها على البعد القيمي والأخلاقي للممارسة الصحية ودورها في بناء علاقة ثقة مع المرتفق.
وفي المحور الثالث، تم التطرق إلى “دور النيابة العامة في حماية الحق في الصحة وتعزيز الأمن الصحي”، من خلال مداخلة الأستاذ محمد قنديل، أبرز فيها آليات الحماية القانونية للمواطن ومسؤولية المؤسسات في صيانة الحق في الصحة.

فيما خُصص المحور الرابع لموضوع “سبل تعزيز ثقة المواطن في المنظومة الصحية”، من تقديم الأستاذ محمد بوقوج، الذي شدد على أهمية التواصل، والشفافية، وجودة الخدمات الصحية.
وتناول المحور الخامس “الأدوار الاجتماعية لمهني الصحة وأهميتها في تعزيز ثقة المواطن في المنظومة الصحية الوطنية”، من خلال مداخلة الأستاذ علال بوركبة، الذي ركز على البعد الإنساني والاجتماعي للمهنة.
أما المحور السادس، فقد خُصص لموضوع “أخلاقيات المهنة بين النص القانوني وتجويد الممارسة”، من تقديم الأستاذ عبداتي إبلاغ، حيث تم التأكيد على ضرورة ملائمة القوانين مع الممارسة اليومية، والارتقاء بأخلاقيات العمل الصحي.

وإلى ذلك، شهدت الندوة نقاشا عاما مفتوحا، تميز بتفاعل الحضور وطرح مجموعة من التساؤلات والملاحظات التي همّت واقع المنظومة الصحية، وسبل تطويرها بما يستجيب لتطلعات المواطنين والمواطنات.
واختُتمت أشغال اللقاء بكلمة ختامية، تلاها تقديم الشكر للمتدخلين والشركاء، ثم توزيع الشواهد التقديرية وشواهد المشاركة، قبل تلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله، واختتام النشاط بالتقاط صورة تذكارية جماعية.

وتندرج هذه الندوة في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة المسؤولية المهنية والأخلاقية، وتعزيز الثقة في المنظومة الصحية الوطنية، بما يخدم مصلحة المواطن ويصون كرامته، خاصة بإقليم الطانطان.

