Top

رحيل إدغار موران.. آخر كبار “الفكر المركب” يودّع العالم عن 104 أعوام.

في خسارة فكرية وإنسانية كبيرة، رحل اليوم عالم الاجتماع والفيلسوف الفرنسي إدغار موران، أحد أبرز المفكرين المعاصرين الذين تركوا بصمة عميقة في مجالات السوسيولوجيا والفلسفة والأنثروبولوجيا وفكر المعرفة.

اشتهر موران بمشروعه الفكري الرائد “الفكر المركب”، الذي دعا من خلاله إلى تجاوز النظرة الاختزالية للواقع، وفهم الإنسان والعالم في تعقيداتهما وترابطاتهما المتعددة. كما دافع طيلة مسيرته عن الحوار بين المعارف والتخصصات، معتبراً أن المعرفة الحقيقية لا يمكن أن تنغلق داخل حدود علم واحد.

وفي حوار سابق مع مجلة “نزوى”، أكد موران أن “كل شيء يمر بواسطة الإنسان، فالمعرفة لا تنغلق”، مشدداً على أن مهمة الفكر ليست الهروب من التناقضات، بل مواجهتها وفهمها. كما اعتبر أن الإنسان جزء من الطبيعة والطبيعة جزء منه، وهي الفكرة التي شكلت جوهر مشروعه الفكري الممتد لعقود.

وخلال مسيرته الطويلة، أصدر موران عشرات المؤلفات التي ناقشت قضايا الإنسان والمجتمع والثقافة والسياسة والبيئة، وظل حتى سنواته الأخيرة حاضراً في النقاشات الفكرية العالمية، مدافعاً عن قيم التضامن والإنسانية والانفتاح.

برحيل إدغار موران، يفقد العالم واحداً من أبرز الأصوات الفكرية التي سعت إلى فهم تعقيد الوجود الإنساني، تاركاً إرثاً معرفياً سيظل مرجعاً للأجيال القادمة من الباحثين والمفكرين.

اترك تعليقا