احتضنت زاوية سيدي محمد الموساوي بعيون إيغمان، التابعة لجماعة رأس أمليل بإقليم گلميم، ملتقى دينيا أيام السبت والأحد 16 و17 شوال 1447هـ، الموافق لـ4 و5 أبريل 2026م، في أجواء روحانية مفعمة بالخشوع والتآخي.

وشكّل هذا الملتقى مناسبة دينية واجتماعية لإحياء صلة الرحم، وتعزيز روابط الأخوة والتواصل بين قبيلة الرقيبات أولاد موسى أهل سيدي أحمد موسى، التي ينتمي إليها الولي الصالح الشيخ سيدي محمد الموساوي، إلى جانب مختلف القبائل والوافدين من داخل الإقليم وخارجه. كما تم التذكير بمناقب الولي الصالح وكراماته، والدور التاريخي للزاوية في تلقين تعاليم الدين الإسلامي السمح، وإسهامها في الدفاع عن مقدسات المملكة المغربية، ومواقفها المشهودة في مقاومة الاستعمار.
وعرف الملتقى حضور شخصيات دينية واعتبارية وازنة، من ضمنها الشيخ محمد ولد سعيد، والسيد سيدي حسنة الرقيبي الإدريسي شيخ قبيلة الرقيبات أولاد موسى أهل سيدي أحمد موسى، إلى جانب ممثلي السلطة المحلية، وفي مقدمتهم قائد جماعة لبيار، ورئيس المجلس العلمي لإقليم طانطان، فضلا عن منتخبين محليين وفعاليات مدنية، وساكنة المنطقة من رجال ونساء.
وتضمّن برنامج الملتقى تلاوة آيات من الذكر الحكيم، وإنشاد أمداح نبوية أدّاها أبناء الزاوية ومريدوها، إضافة إلى مداخلات تناولت الأدوار الدينية والسوسيوثقافية والسياسية التي اضطلعت بها الزاوية عبر التاريخ، وإسهامها في ترسيخ قيم الاعتدال والوحدة الوطنية.
وفي اليوم الثاني، توجّه المشاركون إلى زيارة ضريح الولي الصالح الشيخ سيدي محمد الموساوي، قبل أن يقيم السيد سيدي حسنة الرقيبي الإدريسي مأدبة غداء على شرف الحاضرين، تخللتها لحظات تكريم وتوزيع هدايا رمزية، عربون تقدير ووفاء للمشاركين.
واختُتم الملتقى بتلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى السدة العالية بالله، أمير المؤمنين الملك محمد السادس نصره الله وأيّده، تسلّمها ممثل السلطة المحلية. كما رُفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بالدعاء لصاحب الجلالة، وبالترحم على روحي الملكين المجاهدين محمد الخامس والحسن الثاني طيب الله ثراهما، وعلى سائر المسلمين.

