Top

رئيس النيابة العامة يصدر دورية جديدة حول حماية الفئات الخاصة وتعزيز ولوجها إلى العدالة

أصدرت رئاسة النيابة العامة دورية جديدة موجهة إلى السادة المحامي العام الأول لدى محكمة النقض، والوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف، ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، تتعلق بحماية الفئات الخاصة وتعزيز ولوجها إلى العدالة.

وأكدت الدورية أن دستور المملكة، ولا سيما الفصل 34 منه، أولى عناية خاصة بالأشخاص والفئات في وضعية إعاقة وكذا الفئات ذات الاحتياجات الخاصة، من خلال الالتزام بإدماجهم في الحياة الاجتماعية والمدنية، وتيسير تمتعهم بكافة الحقوق والحريات المكفولة لجميع المواطنين.

ويأتي هذا التوجه، بحسب الدورية، في إطار وفاء المغرب بالتزاماته الدولية، خاصة تلك المنبثقة عن العهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية، وبالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إضافة إلى الاتفاقيات الدولية ذات الصلة التي صادقت عليها المملكة، وفي مقدمتها الاتفاقية الخاصة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لسنة 2006 والبروتوكول الاختياري الملحق بها، فضلاً عن عدد من الوثائق الاسترشادية، من بينها مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بكبار السن لسنة 1991، وخطة عمل مدريد الدولية للشيخوخة لسنة 2002.

واعتباراً للصلاحيات القانونية المخولة للنيابة العامة في مجال حماية حقوق وحريات المواطنين، وخاصة الفئات الخاصة، دعت الدورية إلى اتخاذ مجموعة من التدابير العملية، من بينها الحرص على حسن استقبال هذه الفئات وتيسير ولوجها إلى المحاكم، وإيلاء شكاياتها وقضاياها العناية اللازمة وفقاً للمقتضيات القانونية المعمول بها.

كما شددت الدورية على ضرورة تتبع وتأطير الأبحاث التي تنجزها الشرطة القضائية في القضايا التي تكون فيها هذه الفئات طرفاً، بما يضمن توفير أفضل الظروف الحمائية لها، مع الاستعانة بالمساعدين الاجتماعيين المؤهلين، وإجراء الأبحاث الاجتماعية كلما اقتضت طبيعة القضايا ذلك، خاصة عندما تكون هذه الفئات ضحية لأفعال إجرامية.

ودعت رئاسة النيابة العامة أيضاً إلى تعزيز دور خلايا ولجن التكفل بالنساء والأطفال بمحاكم المملكة، من خلال التنسيق المستمر مع القطاعات الحكومية المعنية، ضماناً لتقائية التدخلات وتوفير خدمات فعالة لفائدة الفئات الخاصة، مع تخصيص حيز ضمن اجتماعات لجن التنسيق المحلية والجهوية لمعالجة قضايا هذه الفئات.

وختمت الدورية بالتأكيد على أهمية تقديم ملتمسات تنسجم مع إرادة المشرع في حماية الفئات الخاصة، داعية مسؤولي النيابة العامة إلى التقيد بمضامينها وتنفيذها، مع إشعار الرئاسة بكل الصعوبات التي قد تعترضهم في هذا الإطار، لما لذلك من دور في التنزيل الأمثل للسياسة الجنائية وتعزيز احترام حقوق هذه الفئات بالمملكة.

اترك تعليقا