Top

مناضلون بالنقابة الوطنية للصحة بجهة كلميم وادنون يعلنون استقالة جماعية احتجاجية ويرفضون بيانا صادرا باسم التنظيم

كليميم

توصلت جريدة نقطة بريس بنسخة من بيان حقيقة صادر عن مجموعة من مناضلي ومناضلات النقابة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بجهة كلميم وادنون، أعلنوا من خلاله رفضهم لمضامين بيان صادر بتاريخ 7 أكتوبر 2026، وكشفوا عن قرارهم تقديم استقالة جماعية احتجاجية من التنظيم، على خلفية ما وصفوه باختلالات في التدبير التنظيمي ومساس بمبادئ الديمقراطية الداخلية.

وأوضح الموقعون على البيان أن موقفهم يأتي احتجاجاً على الطريقة التي قالوا إنه جرى بها إعداد البيان المذكور واتخاذ الموقف الوارد فيه، معتبرين أن ذلك تم دون إشراك أعضاء المكتب الجهوي، وهو ما يرونه خروجاً عن قواعد التداول واحترام الهياكل التنظيمية.

وأكد أصحاب البيان أن خطوتهم، وفق تعبيرهم، لا تعكس تخلياً عن العمل النقابي أو عن قضايا الشغيلة الصحية، وإنما تشكل احتجاجاً على ما اعتبروه انحرافاً عن مبادئ الديمقراطية الداخلية، وانتقاداً لما وصفوه بمركزية القرار وإقصاء الآراء المخالفة.

وشدد الموقعون على أن شرعية المواقف النقابية، من وجهة نظرهم، تستمد من القواعد التنظيمية والنقاش والتداول واحترام تعدد الآراء، رافضين، بحسب ما جاء في البيان، اختزال القرار النقابي في إرادة أشخاص أو مواقع مسؤولية بعينها.

وفي السياق ذاته، حمّل الموقعون الكاتب الوطني والكاتب الجهوي مسؤولية ما اعتبروه اختلالات في تدبير هذا الملف، منتقدين ما وصفوه بغياب التشاور واحترام إرادة المناضلين، كما دعوا إلى مراجعة المسار التنظيمي بما يضمن، وفق تصورهم، تعزيز الديمقراطية الداخلية واستقلالية القرار النقابي.

واستحضر البيان تجربة الراحل نوبير الأموي، أحد أبرز رموز الحركة النقابية بالمغرب، باعتبارها مرتبطة، وفق أصحاب البيان، بالدفاع عن استقلالية القرار النقابي وكرامة المناضلين وحق الاختلاف. كما شددوا على رفض توظيف الانتماءات الجهوية أو القبلية في التدبير التنظيمي، مؤكدين ضرورة ضمان مشاركة مناضلي الأقاليم الجنوبية في اتخاذ القرار وعدم الاقتصار على حضورهم في الأنشطة واللقاءات.

وأوضح الموقعون أن استقالتهم، بحسب ما ورد في البيان، تهم الانتماء التنظيمي ولا تعني التخلي عن قضايا الطبقة العاملة أو الدفاع عن حقوق الشغيلة الصحية، مؤكدين تمسكهم بمواصلة العمل من أجل الكرامة والعدالة الاجتماعية واحترام الحقوق النقابية.

واختتم أصحاب البيان موقفهم بالتأكيد على أن الخلافات التنظيمية ينبغي أن تدفع إلى المراجعة والحوار واحترام المبادئ الديمقراطية، معتبرين أن صون كرامة المناضلين واستقلالية القرار يظلان من المرتكزات الأساسية للعمل النقابي.

اترك تعليقا