تثير عمليات حجز السيارات بمدينة إنزكان تساؤلات متزايدة لدى عدد من المواطنات و المواطنين والزوار القادمين من مختلف مناطق المغرب، خاصة في الحالات التي يؤكد أصحاب المركبات أنهم أوقفوا سياراتهم في أماكن لا تظهر فيها، بحسب روايتهم، علامات واضحة أو بارزة تمنع الوقوف أو التوقف.
ويحكي عدد من المتضررين أن زيارتهم للمدينة من أجل قضاء أغراض تجارية أو التسوق من الأسواق المعروفة بإنزكان تتحول أحيانا إلى تجربة غير متوقعة، بعدما يعودون إلى المكان الذي تركوا فيه سياراتهم ليجدوا أنها نُقلت إلى المحجز بواسطة شاحنات الجر، دون أن يكونوا على علم مسبق بوجود منع للوقوف في ذلك الموقع.
وتزداد صعوبة الوضع بالنسبة للزوار القادمين من خارج المنطقة، الذين لا يعرفون غالبا مواقع المحاجز أو الإجراءات الواجب اتباعها لاسترجاع مركباتهم، ما يضطرهم إلى البحث والسؤال والتنقل بين المصالح المختصة قبل الوصول إلى المكان الذي توجد فيه السيارة.
وتبرز الإشكالية بشكل أكبر عندما تتم عملية الحجز في نهاية الأسبوع أو خلال العطل، إذ يشتكي بعض المواطنين من طول مدة استرجاع المركبات بسبب ارتباط بعض الإجراءات الإدارية بأوقات العمل الرسمية، وهو ما قد يفرض على أصحاب السيارات الانتظار إلى حين استكمال المساطر المطلوبة.
وفي مقابل التأكيد على أهمية احترام قانون السير والمحافظة على انسيابية حركة المرور ومنع التوقف في الأماكن المخالفة، يطرح عدد من المتابعين تساؤلات حول مدى وضوح التشوير الطرقي في بعض المواقع التي تتكرر فيها حالات الحجز، ومدى كفاية اللوحات والعلامات المرورية لتنبيه السائقين، خصوصا الزوار الذين لا يعرفون تفاصيل الشوارع والمناطق التي تعرف قيودا خاصة على الوقوف.
كما يدعو عدد من المواطنين إلى تعزيز التشوير العمومي ووضع علامات أكثر وضوحا في النقاط التي تعرف تدخلات متكررة، بما يساهم في الوقاية من المخالفات قبل وقوعها، ويحد من حالات الجدل التي ترافق عمليات نقل المركبات إلى المحجز.
وفي ظل تكرار هذه الشكايات، تبقى الحاجة قائمة إلى توضيحات من الجهات المختصة حول المعايير المعتمدة في تحديد الأماكن الممنوع فيها الوقوف، ومدى توفر التشوير القانوني الكافي قبل مباشرة إجراءات الحجز، إضافة إلى الإجراءات المتخذة لتسهيل ولوج المواطنين والزوار إلى المعلومات المتعلقة بالمحاجز ومساطر استرجاع السيارات.
ويبقى الهدف المشترك هو تحقيق التوازن بين التطبيق الصارم للقانون وحماية حق المواطنات و المواطنين في الحصول على معلومة واضحة ومسبقة، بما يضمن سلامة السير والجولان ويجنب السائقين الوقوع في مخالفات قد يكون جزء منها مرتبطا بعدم وضوح التشوير أو نقص التعريف بالمناطق الخاضعة للمنع.
