أثارت واقعة منع ممرضين تابعين لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية من الولوج إلى مركز “أمل” لمساندة مرضى القصور الكلوي بمدينة الطانطان، صباح اليوم، نقاشا حول الجهة المخول لها قانونًا اتخاذ قرارات من هذا النوع داخل مرفق يقدم خدمات صحية لفائدة هذه الفئة من المرضى.
وحسب المعطيات المتوفرة، فوجئت الأطر الصحية العاملة بالمركز بعدم تمكنها من الولوج إلى مقر المؤسسة ومباشرة مهامها الاعتيادية، بعد إغلاق البوابة في وجهها، ما ترتب عنه تجمع عدد من الممرضين خارج المركز، مع الحديث عن تحرير محضر معاينة للواقعة.
وتطرح هذه التطورات تساؤلات حول مدى اختصاص أي جهة، غير السلطات الصحية المشرفة أو الجهات المخول لها قانونًا، في اتخاذ قرار يمنع موظفين عموميين من الولوج إلى فضاء يقدم خدمات علاجية، خاصة إذا كانوا يزاولون مهامهم المرتبطة بتقديم الرعاية الصحية.
كما يُثار التساؤل حول ما إذا كان هذا الإجراء قد تم في إطار مسطرة قانونية وإدارية معلومة وبعلم الجهات الصحية المختصة، أم أنه قرار انفرادي يستوجب توضيحات من مختلف الأطراف المعنية.
وفي انتظار صدور توضيحات رسمية من الجمعية والسلطات الصحية والإدارية المختصة، يبقى الأكيد أن استمرارية خدمات تصفية الدم وضمان حق المرضى في العلاج يجب أن تظل أولوية فوق كل اعتبار.
