أصدرت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة اليوم الثلاثاء 8 شتنبر 2026 بلاغاً موجهاً إلى المعنيين بقطاع الصحة والحماية الاجتماعية، عبّرت فيه عن جملة من الملاحظات والانتقادات المرتبطة بمسار إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، محذّرة مما وصفته بـ”اختلالات عميقة” قد تؤثر على مستقبل القطاع العمومي.
وسجلت النقابة، وفق بلاغها، أن الحديث عن إصلاح حقيقي يظل، في نظرها، غير مكتمل في ظل ما تعتبره “منافسة غير متكافئة” بين القطاعين العام والخاص، مشيرة إلى أن جزءاً مهماً من تمويلات التأمين الصحي يتجه نحو المصحات الخاصة، وهو ما يطرح تساؤلات حول فعالية تدبير الموارد المالية المخصصة للصحة.
كما عبّرت الهيئة النقابية عن تخوفها من تداعيات بعض الإجراءات التنظيمية، خاصة ما يتعلق بوضعية الموارد البشرية، منبهة إلى ما وصفته بحرمان فئات من الموظفين، من ضمنهم الممرضون وتقنيو الصحة، من عدد من الحقوق الإدارية والمهنية، مقابل استفادة فئات أخرى من امتيازات مماثلة.
وفي السياق ذاته، اعتبرت النقابة أن إصلاح القطاع ينبغي أن يرتكز على تحسين ظروف الاشتغال داخل المؤسسات الصحية العمومية، وضمان توفر الأدوية والعلاجات، إلى جانب تحقيق الاستقرار المهني للعاملين، وتوضيح أدوارهم ومساراتهم المهنية بشكل دقيق.
ودعت النقابة إلى تفعيل مضامين اتفاق يوليوز 2024 الموقع بين الحكومة والفرقاء الاجتماعيين، مؤكدة أن تنزيله يشكل مدخلاً أساسياً لأي إصلاح متوازن ومنصف.
إلى ذلك، ختمت النقابة بلاغها بالتأكيد على مواصلة الدفاع عن مطالب الممرضين وتقنيي الصحة، مع اعتماد مختلف الأشكال النضالية المشروعة، داعية الجهات الوصية إلى فتح قنوات الحوار والاستجابة لانشغالات مهنيي القطاع بما يضمن تطوير المنظومة الصحية وخدمة المواطنين.
