Top

رحيل الأديبة السورية كوليت خوري.. صوت أدبي طبع الذاكرة الثقافية العربية

رحلت، يوم الجمعة الماضي في دمشق، الأديبة والكاتبة السورية البارزة كوليت خوري، عن عمر ناهز 95 سنة، بعد صراع مع المرض، لتُسدل برحيلها صفحة من الصفحات البارزة في تاريخ الأدب السوري والعربي الحديث.

وتُعد الراحلة من الأسماء التي شكّلت حضورا لافتا في مجالات الرواية والقصة والشعر، حيث انشغلت في أعمالها بقضايا الحب والمرأة والحرية، وراكمت تجربة إبداعية امتدت على مدى عقود، تاركة بصمة خاصة داخل المشهد الثقافي السوري والعربي.

وُلدت كوليت خوري في دمشق سنة 1931، فيما تشير بعض المراجع إلى سنة 1937، وتلقت تعليمها الأولي في مدرسة راهبات البيزانسون، قبل أن تُتم دراستها الثانوية بالمعهد الفرنسي العربي في دمشق. تابعت دراستها الجامعية بين دمشق وبيروت، حيث درست الحقوق واللغة الفرنسية وآدابها، وحصلت على شهادتين في هذين التخصصين.

وبدأت خوري مسارها الأدبي في سن مبكرة، إذ نشرت أول أعمالها سنة 1957 بعنوان “عشرون عاماً”، قبل أن تتوالى إصداراتها بين الشعر والرواية والقصة والمسرح، باللغتين العربية والفرنسية. كما اشتغلت في مجال التدريس، أستاذةً محاضرة بقسم اللغة الفرنسية في كلية الآداب بجامعة دمشق.

ولم يكن حضور كوليت خوري مقتصرا على المجال الأدبي، إذ انخرطت أيضا في الشأن العام، حيث شغلت عضوية مجلس الشعب السوري خلال تسعينيات القرن الماضي، ثم عُيّنت لاحقا مستشارة ثقافية، وهو ما جعل تجربتها محل نقاش وجدَل، خاصة في السنوات اللاحقة، بين من قرأ مسارها من زاوية إبداعية خالصة، ومن ربطه بموقعها الرسمي.

برحيل كوليت خوري، يفقد الأدب العربي قامة ثقافية أثارت النقاش بقدر ما راكمت من إبداع، وتركَت خلفها إرثًا أدبيا متنوعا سيظل حاضرا في ذاكرة القرّاء والباحثين.

اترك تعليقا