تحت شعار “من نور النبوة ينطلق شباب المستقبل”، وفي إطار تفعيل مضامين الرسالة الملكية السامية الداعية إلى الاحتفال بمرور خمسة عشر قرنا على بعثة المصطفى صلى الله عليه وسلم، واصل المجلس العلمي المحلي بمدينة طانطان برامجه التأطيرية داخل المؤسسات التعليمية، باعتبارها فضاءات مركزية لتنشئة الأجيال وترسيخ القيم النبوية الأصيلة.

وفي هذا السياق، احتضنت ثانوية محمد الخامس بطانطان، يوم الثلاثاء 31 مارس 2026، الحلقة السادسة من هذا المشروع التربوي، الذي يروم تعزيز الارتباط بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، من خلال مقاربة تجمع بين البعد المعرفي والتطبيق العملي للقيم في السلوك اليومي للمتعلمين.

وقد أشرف على تأطير هذا اللقاء عضوا المجلس العلمي المحلي، الأستاذ سليمان الفقير والدكتور محمد بونعناع، بمشاركة الأستاذ حكيم بنقاسم، أستاذ اللغة العربية بثانوية محمد السادس التأهيلية بالوطية ومنسق نادي الحكامة، حيث تم تقديم مضامين تربوية بأسلوب تفاعلي يسعى إلى تقريب السيرة النبوية من المتعلمين باعتبارها منهج حياة ونموذجا عمليا في القيم والسلوك.
وتوزع البرنامج على ثلاث محطات رئيسية، همّت تقديم قراءة متجددة للسيرة النبوية، وإبراز الشمائل المحمدية في بعدها القيمي والسلوكي، إضافة إلى التعريف بمنصة محمد السادس للحديث الشريف، باعتبارها فضاء رقميا يربط الناشئة بالإرث النبوي، ويتيح لهم التفاعل المباشر مع الأحاديث الشريفة واستخلاص القيم التي تزخر بها.

واعتمد هذا النشاط على مقاربة الورشات التفاعلية، حيث أبان المتعلمون عن تفاعل إيجابي وروح عالية من الإبداع، من خلال استخراج الأحاديث ذات الدلالات التربوية، وتحديد القيم التي تتضمنها، واقتراح سبل عملية لتنزيلها داخل الفضاء المدرسي، بما يعزز قيم التعاون والاحترام والانضباط والإحسان في المعاملة.
وقد شكل هذا اللقاء مناسبة لتعزيز الرصيد القيمي لدى المتعلمين، وتقريبهم من شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم باعتباره القدوة الحسنة والنموذج الأمثل في السلوك الإنساني، كما لقيت المبادرة استحسانا من إدارة المؤسسة والتلاميذ على حد سواء، حيث تم التنويه بمجهودات المؤطرين وتقديم شواهد تقديرية تقديرا لعطائهم التربوي.

ويؤكد هذا النشاط التربوي أن الاحتفاء الحقيقي بالرسول صلى الله عليه وسلم لا يقتصر على المظاهر الاحتفالية، بل يتحقق من خلال إحياء قيمه في النفوس وترجمتها إلى ممارسات يومية، بما يسهم في تكوين جيل واعٍ ومتوازن، متشبع بروح الرسالة المحمدية، وقادر على الإسهام الإيجابي في تنمية مجتمعه

