أصدر المركز المغربي لحقوق الإنسان – المكتب الإقليمي بطانطان – بيانا حقوقيا عبّر فيه عن قلقه إزاء ما وصفه برفض السلطة المحلية بمدينة الوطية تسلّم إشعار تأسيس فرع لجمعية مدنية.
وأوضح المركز، وفق ما جاء في بيانه، أن باشا المدينة امتنع عن تسلّم إشعار تأسيس فرع جمعية أصدقاء مرضى مستشفى الحسن الثاني، رغم أن هذا الإجراء يندرج ضمن الحقوق التي يكفلها الدستور المغربي والقانون المنظم للحريات العامة.
واعتبر المصدر ذاته أن هذا السلوك يشكل خرقًا لمقتضيات الفصل 12 من الدستور، الذي ينص على مساهمة الجمعيات والمنظمات غير الحكومية في إطار الديمقراطية التشاركية، كما يتعارض مع المساطر القانونية المحددة لتأسيس الجمعيات، والتي تضمن حق المواطنين في التنظيم والمشاركة المدنية.
وأشار البيان إلى أن رفض تسلّم إشعار التأسيس لا يمكن اعتباره مجرد إجراء إداري، بل يمس بحق أساسي من حقوق المواطنين، وقد يؤثر سلبًا على صورة الإدارة الترابية وعلى مستوى الثقة بين المواطن والمؤسسات، خصوصًا في المجالات التي تحتاج إلى تعزيز هذه الثقة.
وفي هذا السياق، عبّر المركز عن استنكاره لهذا التصرف، داعيًا السلطات المختصة إلى فتح تحقيق في الموضوع وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية، مع التأكيد على ضرورة احترام القوانين الجاري بها العمل بما يضمن حماية الحقوق وصون مؤسسات الدولة.
كما أعلن المركز تضامنه مع الجمعية المعنية في حقها المشروع بتأسيس فرعها، مجددًا التزامه بالدفاع عن الحقوق والحريات، والعمل على ترسيخ مبادئ دولة الحق والقانون وتعزيز المسار الديمقراطي.
وقد خُتم البيان بالتأكيد على مواصلة المركز تتبع هذا الملف في إطار أدواره الحقوقية.
