Top

موظفو وزارة الداخلية المدنيون يطالبون بإنصافهم بعد الزيادات الأخيرة في أجور رجال السلطة

أعادت الزيادات الأخيرة التي شملت رواتب القياد ورجال الإدارة الترابية بوزارة الداخلية، بإشراف من عبد الوافي لفتيت، الجدل حول وضعية الموظفين المدنيين العاملين داخل الوزارة، والذين يؤكدون استمرار تجميد أجورهم وتراجع أوضاعهم المادية رغم الأدوار التي يضطلعون بها في ضمان استمرارية المرفق العام.

هذا وقد بلغت الزيادة في رواتب رجال السلطة ما يقارب 7000 درهم، بعد سنوات من غياب الزيادات الصافية، وهو ما اعتبره عدد من الموظفين المدنيين حقا مشروعا لتلك الفئة، غير أنهم في المقابل عبّروا عن استغرابهم من عدم شمولهم بأي مراجعة موازية لوضعهم الأجري.

ويرى موظفون مدنيون بوزارة الداخلية أن هذه الفئة تمثل دعامة أساسية للعمل الإداري اليومي، من خلال تدبير الملفات والمساطر الإدارية وتحمل ضغط المسؤوليات، دون أن يواكب ذلك تحفيز مادي أو تحسين في شروط العمل، في ظل ارتفاع كلفة المعيشة وتزايد الالتزامات الاجتماعية.

وفي هذا السياق، جرى إطلاق مبادرة لجمع توقيعات موظفين مدنيين على رسالة موجهة إلى وزير الداخلية، تطالب بفتح نقاش مؤسساتي حول وضعيتهم المهنية والاجتماعية. ووفق بلاغ توضيحي صادر عن تنسيقية معنية بالملف، فقد تم إلى حدود الساعة توجيه الرسالة عبر عدد من العمالات، من بينها بركان، الدار البيضاء–سطات، تزنيت، إفران، سيدي إفني، اليوسفية، الحوز، الصويرة، القنيطرة، شيشاوة، الصخيرات تمارة، الفقيه بن صالح، بنسليمان، تازة وخنيفرة، مع استمرار العملية والتحاق عمالات أخرى تباعًا.

وأكدت الجهة نفسها أن المبادرة تتخذ طابعا سلميا وقانونيا، وتهدف إلى إيصال مطالب الموظفين المدنيين عبر القنوات المؤسساتية، بعيدا عن أي أشكال تصعيد غير قانونية.

في المقابل، تحدثت التنسيقية عن تسجيل حالات تضييق وضغط داخل بعض العمالات في حق موظفين مشاركين في عملية التوقيع، معتبرة ذلك مساسًا بحقهم في التعبير والمطالبة بحقوقهم المهنية بالطرق القانونية. كما شددت على أن هذه الممارسات، إن ثبتت، من شأنها تعميق الإحساس بالتمييز داخل نفس القطاع.

ويطالب الموظفون المدنيون، بتبني مقاربة شمولية في إصلاح أوضاع وزارة الداخلية، تقوم على العدالة الأجرية، والكرامة المهنية، والاعتراف بجميع مكونات الإدارة دون استثناء، مؤكدين أن إنصاف فئة لا ينبغي أن يتم على حساب فئات أخرى.

إلى ذلك، يبقى ملف الموظفين المدنيين بوزارة الداخلية مطروحا للنقاش، في انتظار تفاعل رسمي يوضح موقف الوزارة من هذه المطالب، في سياق إصلاح الإدارة وتحسين أوضاع العاملين بها.

اترك تعليقا