تتواصل الأشغال بوتيرة مكثفة في ورش بناء أطول جسر بالمغرب، شمال مدينة العيون، حيث يتحوّل الموقع إلى ورش نموذجي ينبض بالحياة، يشارك فيه أكثر من 600 عامل وتقني ومهندس في مناوبات نهارية وليليّة، لتشييد هذه المنشأة الفنية العملاقة التي ستربط بين شمال المملكة وجنوبها عبر وادي الساقية الحمراء.

وفي تصريح صحفي، أكد مبارك فنشا، المدير المركزي للطريق السريع تيزنيت–الداخلة، أن نسبة تقدم الأشغال بلغت %36، مشيدًا بالظروف المهنية التي يُشتغل فيها العمال، وخاصة تطبيق معايير السلامة الصارمة، من ارتداء الخوذات والسترات العاكسة إلى الأحذية الخاصة بالورشات.
كما أشار فنشا إلى الإجراءات البيئية المعتمدة لحماية وادي الساقية الحمراء، والحفاظ على الحياة البرية والطيور المهاجرة، إضافة إلى توفير خدمات صحية متكاملة للعاملين، بما في ذلك سيارة إسعاف وطبيب وممرضتان متواجدين بعين المكان.
من جهته، أكد محمد الفرحونية، رئيس تهيئة الأشغال بالجسر، أن الإدارة اعتنت بتوفير بيئة عمل مناسبة للعمال والمهندسين، تشمل فضاءات استراحة وجودة التغذية، وهو ما ساهم في تعزيز مردودية العاملين خلال المناوبات النهارية والليلية.
ويُعد الجسر جزءًا من مشروع تنموي استراتيجي للأقاليم الجنوبية، ومن المتوقع أن يسهم بشكل كبير في تطوير الاقتصاد والسياحة بمدينة العيون، من خلال ربط المناطق الصناعية والاقتصادية الجنوبية ومرسى العيون، وتخفيف حركة المرور، خصوصًا بالنسبة للمركبات الثقيلة.

